نجمة 🌟في انتظار القمر 🌚
مذكراتي العزيزة
الخميس/10 أفريل 2025 / 2:46
أعلم أنني سأتذكر هذا اليوم جيدًا في المستقبل. أجلس بمفردي في ركن منعزل، لا يؤنس وحدتي سوى كوب قهوة ساخنة، كل رشفة منه تشعرني انها تعانق قلبي وتواسيه
أراقب النجوم في السماء، يبدو أن القمر مختفٍ هذا المساء، فلا أثر لجماله المعتاد. لذلك اغتنمت النجوم الصغيرة الفرصة لتبرق وتزين السماء.
تلك النجمة تحديدًا، الوحيدة، المنعزلة، البعيدة عن أخواتها، كانت الأكثر بريقًا، الأجمل بينهن. وكأنها تقول:
"لا أحتاج أحدًا لأظهر جمالي وبريقي."
رغم صغر حجم هذه النجوم ، و رغم سكونها و ثباتها في مكانها منذ القدم لا تفعل شيئا ، و رغم بعدها عني بملايين السنوات الضوئية ، الا انها كانت و مازالت اجمل شيء رايته في حياتي و اكثر شيء ملفت للانضار .
حتى القمر رغم شهرته ب جماله الا ان النجوم بلمعانها البسيط تسرق منه الاضواء بكل بساطة.
سرحت بتفكيري بعيدًا، إلى المستقبل.
ترى، أين سأكون بعد عشر سنوات؟
هل سأحقق ما أطمح إليه؟
أحلامي، مشاريعي، ومخططاتي؟
أم سيقودني القدر إلى طريقٍ مجهول لا أعرف فيه شيئًا؟
هل سأتزوج ويكون لديّ توأمان وقطة صغيرة اسمها "ميشو"، وأعيش في منزلٍ ريفي بسيط تحيطه بعض الدجاجات والماعز؟
أم سأنشر رواياتي وتنتشر، ليحبها القراء ويصبح لي جمهور ينتظر كل جديد عن كتبي؟
أم سأبدأ مشروعي الخاص، ذاك الذي لا يعلم أحد عنه شيئًا بعد، وأوسّعه لأبني قصرًا كبيرًا، وأشتري الكثير من الملابس من الماركات العالمية والسيارات الفخمة؟
اموساصبح عالمة و باحثة في علم الطفيليات اكتشف طفيليا جديدا و اجد علاجا لاخر و ينشهر اسمي بين العلماء ، " الدكتورة حنان ، عالمة اكتشفت طفيليا جديدا و انقذت البشرية من مخاطره " ؟
ام فقط ساواصل حياتي بهدوء في شقتة صغيرة من غرفة و مطبخ و حمام ، اداوم عملي كمعلمة و اعود الى المنزل لاغرس راسي وسط كومة كبيرة من الكتب ؟
لا تكفّ مخيّلتي عن توليد الكثير والكثير من المشاهد التي قد أكون إحداها يومًا ما.
ولا يزعجني هذا، بل على العكس، لطالما أحببت التخيّل، لأنه مهربي من واقعٍ أرهقني.
صحيح أن كل ما أتخيله ليس مؤكدًا، وقد يبقى مجرد وهم، لكن تلك النسبة الصغيرة، تلك اللمحة من الأمل التي تقول "ربما يتحقق"، تشعرني وكأنها تناديني وتهمس لي:
"لا تفقدي الأمل أبدًا."
يومًا ما، سأحققه.
سأصل.
لا اعرف كيف و متى لاكنني ساصل .
سأعيش حلم جوري... بالتأكيد❤️.
تعليقات
إرسال تعليق