🩸زهرة القصر الدامية🌹
في أحد الأحياء الهادئة من مدينة سعودية قديمة، ارتفع قصر فخم مهجور، تُغلف جدرانه الأعشاب الجافة وتتشبث به نباتات كأنها تحاول كتم أنفاسه. لا أحد يقترب منه، لا أحد يجرؤ حتى على النظر إليه مطولًا. هذا القصر، الذي كان يُطلق عليه يومًا "قصر ريم" ، لم يعد سوى ظل لماضٍ دمويّ غامض. في قديم الزمان، كان القصر مِلكًا لعائلة ثرية: أب صارم لكنه طيب، أم رقيقة تفيض فنًا وجمالًا، وابنتهما الوحيدة… ريم. ريم كانت فاتنة، عذبة كنسمة ربيع، ضحكتها تنير المكان، وعيناها واسعتان تتأملان العالم بدهشة لا تُشبه أحدًا. كانت محبوبة من الجميع، يُقال إن والديها بنيا القصر خصيصًا لها، وسمّياه باسمها حبًا بها. لكن، شيئًا ما كان يختبئ خلف جدران ذلك الجمال… كان ذلك مساء خريفي ثقيل، غيوم رمادية تُخيم على السماء والجوّ مشحون بشيء لا يُرى. في تمام الساعة السادسة مساءً ، دوّى صراخ مدوٍّ أيقظ الحي بأكمله: "يااااااااه!! قتلتهم!! قتلتهم!!!" خرج الجيران مذهولين، ليروا ريم واقفة فوق سطح القصر. كانت بثياب ممزقة ملوثة بالدماء، شعرها مبعثر كأن ريحًا غاضبة عبثت به، وعيناها شاخصتان كأنها خرجت من عالم آخر. ...