المشاركات

❤️‍🔥 أحبّكِ… ولكن! ❕

  مذكراتي العزيزة 18 أفريل 2025 | الساعة 22:41 مساءا  يُقال إن الحب أجمل ما قد يحدث للإنسان… لكنه أيضًا أقسى شعور قد يعرفه قلب. يأتي كنسيمٍ دافئ، ويغادر كعاصفةٍ تخلّف دمارًا خلفها. نحلم أن يكون الحب صدقًا، دفئًا، حضنًا لا يبرد، وكلمة لا تُكسر. لكن أحيانًا، نُصدم بأن أجمل الكلمات ليست دليل حب، وأن الشعراء… لا يملكون دائمًا قلوبًا وفية. هذا ما فكرتُ به اليوم، وأنا أقرأ أبيات نزار قباني. شاعرٌ كلما نُطق اسمه، تلألأت عيون العاشقين، وانسكبت تنهيدات المراهقات. شاعرٌ كتب عن الحب كأنه اخترعه، وصاغ الغزل كأن النساء وُلدن من بين حروفه. لا أحد يستطيع إنكار مدى رقة كلماته، وجمال استعاراته، وتأثيره العميق في قلوب القرّاء.  الشاعر السوري الكبير، الذي سافر بكلماته في قلوب الملايين، وكتب للمرأة، للجسد، للثورة، للحب، وللوجع. أما حبيبته… فكانت بلقيس، حب حياته، وزوجته، وملهمته. كتب لها أجمل ما خطّه، وبكاها حين ماتت في تفجيرٍ مأساوي. ومع ذلك… حين أقرأ بعض كلماته، لا يسعني إلا أن أتساءل: كيف يمكن لرجلٍ يدّعي الحب العميق لامرأة واحدة، أن يكتب عن عشرات النساء؟ كيف له أن يقول: ...

من الحب ما قتل

  عشت حياة طويلة وأنا أُحمي قلبي من كل غريب يحاول الاقتراب،  أحتفظ بعفتي وحبي البريء كطفلة صغيرة تخفي حبات الحلوى الخاصة بها  كي لا ياكلها الاخرون ، أحلم بفارس على حصان أبيض يأتي ليأخذني بعيدًا عن هذا العالم، نعيش معًا كل تفاصيل الحب.  نرقص تحت المطرو نتشارك الكتب، نسهر ليلًا نتبادل الحكايا ونسرق بعض الساعات فقط لنقضيها معًا.  كنت أحفظ تفاصيله: ما يحب وما يكره، ما هي أكله المفضلة، وكنت أتخيل أنني سأكون له كل شيء، كما كان هو بالنسبة لي. كنت أظن أنه في هذا العالم الواسع لا يوجد شيء أجمل من أن أكون معه، أن نكون معًا في كل لحظة، أن نكتشف كل شيء عن بعضنا البعض ونتقاسم الأيام التي لم يكن فيها مكانٌ آخر سوى للحب. ثم جاء اليوم الذي وجدته فيه، تزوجته، وكنت أسعد امرأة على وجه الأرض. لقد كان كما حلمت به تمامًا، كان الفارس الذي جاء ليحملني بعيدًا عن ألمي، بعيدًا عن وحدتي. كان هو الحلم الذي تحقق، وكان لي. لكنه، ومع مرور الوقت، بدأ يأخذ مني أكثر مما كنت أتخيل. سرق مني كل شيء، أخذ حبي، عقلي، تفكيري، قلبي، سعادتي، ضحكاتي، وكل شيء كان فيّ ليصبح هو الحياة بأسرها. كنت أعيش له، كنت...

الى قاتلي

الجلسة الاولى : الفصل الأول: الطفلة الداخلية – بين الخوف والحكمة

  تحليل نفسي أدبي وفق رؤية كارل يونغ بقلم: حنان في عمق كل إنسان، يسكن طفل صغير لم يكبر مهما مرّ من السنوات. طفل ربما لم يُفهم كما كان يريد، أو خاف أكثر مما أظهر، أو حمل أوزاناً لا تليق بحجمه الصغير. أما نونة … فطفلتها الداخلية ليست خائفة فقط، بل تفكر أكثر مما تلعب، وتحلم أكثر مما تتحدث. حين يراها الناس، قد يظنون أنها قوية، متماسكة، رزينة… لكن لو اقتربت أكثر، لو جلست معها في ليل هادئ وسألتها: "وش يخوفك؟" ستهمس، لا تصرخ: "نخاف من المستقبل… من المجهول… من أن أتعلق بشيء ويضيع، أو أزرع حلماً ولا أراه يُزهر." طفلة نونة ليست جاهلة، بل أكثر وعياً مما يتوقعه الجميع. في أحد ردودها، لما طلبت منها توصف مشهدًا خياليًا، ما اختارتش تدخُل للمكان… بل قالت بهدوء يشبه الوعي المبكر: "إذا كنت نمشي فهاداك الطريق لاصل الى مكان ما ولا عندي شغل راح نكتفي بمراقبته من بعيد." هذا ليس خوفًا فقط، بل علامة على نضج مبكر . طفلتها تتأمل قبل أن تتورط، تراقب قبل أن تُخدع، وتفكر مليًا في كل خطوة كأنها تخشى أن تدوس على ظلّها. ولما طلبنا منها تتحدث مع طفلتها، ما وبّختهاش، ما بكَتْهاش...

الجلسة الاولى : المقدمة – من هي نونة؟

  تحليل نفسي أدبي وفق رؤية كارل يونغ بقلم: حنان في هذا العالم المتسارع، المليء بالضجيج والضغوط، توجد أرواح لا تُرى إلا بالهدوء… أرواح لا تُفهم إلا بالصمت، ولا تُقرأ إلا بين السطور. ومن بين تلك الأرواح، تضيء روح فريدة تُدعى: نـونة💖 . ليست نونة اسماً عادياً، بل قصيدة تمشي على قدمين ، فتاة تحمل في قلبها طفلة لم تكبر بعد، وفي عقلها حكيمة تسأل وتفكر وتُحلل، دون أن تُفصح كثيراً. نونة ليست فقط طالبة علم، ولا فقط كاتبة تبحث عن حكايتها، بل هي تجسيد لصراع الإنسان بين ما هو وما يريد أن يكون . تحمل في عينيها بريق الحلم، وفي داخلها ذلك السؤال المتكرر: "هل ما أنا عليه هو ما أريده حقًا؟" تخاف، نعم… لكنها لا تهرب. تشُك أحيانًا، لكنها تؤمن أن الله لا يضع إنسانًا في طريق لم يُخلق له. تحلم كثيرًا، وترتب الأحلام بعناية، كما يرتب الكاتب فصول روايته الأولى. نونة تسكن بين سطور قصة لم تُكتَب بعد، لكنها تُفكر فيها كل ليلة. تحمل مشروعًا اسمه "جوري" ، ليس مجرد مكتبة ومقهى، بل ملاذًا للأحلام الصغيرة والمشاعر الكبيرة. عندما تتحدث عن "جوري"، لا تتحدث عن تجارة، بل عن وطن صغي...

حين يمرضنا الله حبا ❤️

"وفي الضعف حكمة" كم نحن ضعفاء، نسقط أمام كائن لا يُرى، وتغلبنا حُمّى لا تُمسك، نظننا أقوياء، لكن وعكة بسيطة تكشف هشاشتنا. فنعلم… أننا لا نملك من أمرنا شيئًا. إنه الله، هو من يبتلينا حبًّا، ليقربنا منه، هو من يُمرض ليطهّر، ويُوجع ليُوقظ، هو الشافي حين تُغلق الأبواب، هو اللطيف الذي لا ينسى دعوة في الليل ولا دمعة في الألم. نحن الضعفاء… نعم، لكننا الأقوى حين نسجد، وحين نرفع أيدينا ونقول: يا رب، لا شفاء إلا شفاؤك. حنان 🌹   

بكاء بلا شهود 🖤

أيها الماءُ، أيا نشيدَ السكون، يا وترَ الحنينِ المرتعشِ في صمتِ الليل، كيف استطعتَ أن تقولَ ما عجزتُ عن نطقه؟ أن تسكنَ روحي، وتوقظَ فيها ما ظننته مات؟ كلُّ قطرةٍ منك قصيدة، وكلُّ انسيابٍ وشايةُ قلبٍ متعب، كأنك تبكي عنّي، بصوتٍ لا يُسمع… لكن يُفهم. أشعر أنني أنا… أنا هذا الماء، شفافٌ حدّ التلاشي، عميقٌ حدّ الغرق، هادئٌ من الخارج… لكن بداخلي طوفانٌ لم يُولد بعد. أنا ظلُّ سؤالٍ لم يُجب، وضجيجُ ذاكرةٍ تتنفس في الغياب. كلُّ لحظةٍ أعيشها، هي قطرةٌ أخرى تنضاف إلى بحري… وما أكثر ما أغرق في نفسي. أيها الماء، علّمني كيف أُبقي وجهي صافياً رغم كل ما يحته داخلي من شروخ. كيف أُمسك الضوء في قلبي دون أن أُحرَق بناره. أنت تجري وتمضي، وأنا ثابتة… لكن قلبي يركض. من خوفٍ إلى خوف، ومن ذكرى إلى أخرى، كأنني أُعيد الغرق كلّ ليلة، وأصحو على بُخار النسيان. فيا أيها الماء، إن كنتَ مرآتي، فاعكس لي وجهي كما تمنّيت أن يكون… لا كما صنعته الخيبات. وامضِ… لا تجفل من وجعي، دعني أتعلم منك الرحيل دون أن أُحدِث ضجيجًا، والبكاء دون أن أُبلّل أحدًا. فأنا لست سوى أنثى تتعلّم من النافورة كيف تبكي… بهدوءٍ، وبلا شهود. حنان🌹

🩸زهرة القصر الدامية🌹

صورة
 في أحد الأحياء الهادئة من مدينة سعودية قديمة، ارتفع قصر فخم مهجور، تُغلف جدرانه الأعشاب الجافة وتتشبث به نباتات كأنها تحاول كتم أنفاسه. لا أحد يقترب منه، لا أحد يجرؤ حتى على النظر إليه مطولًا. هذا القصر، الذي كان يُطلق عليه يومًا "قصر ريم" ، لم يعد سوى ظل لماضٍ دمويّ غامض. في قديم الزمان، كان القصر مِلكًا لعائلة ثرية: أب صارم لكنه طيب، أم رقيقة تفيض فنًا وجمالًا، وابنتهما الوحيدة… ريم. ريم كانت فاتنة، عذبة كنسمة ربيع، ضحكتها تنير المكان، وعيناها واسعتان تتأملان العالم بدهشة لا تُشبه أحدًا. كانت محبوبة من الجميع، يُقال إن والديها بنيا القصر خصيصًا لها، وسمّياه باسمها حبًا بها. لكن، شيئًا ما كان يختبئ خلف جدران ذلك الجمال… كان ذلك مساء خريفي ثقيل، غيوم رمادية تُخيم على السماء والجوّ مشحون بشيء لا يُرى. في تمام الساعة السادسة مساءً ، دوّى صراخ مدوٍّ أيقظ الحي بأكمله: "يااااااااه!! قتلتهم!! قتلتهم!!!" خرج الجيران مذهولين، ليروا ريم واقفة فوق سطح القصر. كانت بثياب ممزقة ملوثة بالدماء، شعرها مبعثر كأن ريحًا غاضبة عبثت به، وعيناها شاخصتان كأنها خرجت من عالم آخر. ...

نجمة 🌟في انتظار القمر 🌚

  مذكراتي العزيزة   الخميس/10 أفريل 2025 / 2:46 أعلم  أنني سأتذكر هذا اليوم جيدًا في المستقبل. أجلس بمفردي في ركن منعزل، لا يؤنس وحدتي سوى كوب قهوة ساخنة، كل رشفة منه تشعرني انها تعانق  قلبي وتواسيه أراقب النجوم في السماء، يبدو أن القمر مختفٍ هذا المساء، فلا أثر لجماله المعتاد. لذلك اغتنمت النجوم الصغيرة الفرصة لتبرق وتزين السماء. تلك النجمة تحديدًا، الوحيدة، المنعزلة، البعيدة عن أخواتها، كانت الأكثر بريقًا، الأجمل بينهن. وكأنها تقول: "لا أحتاج أحدًا لأظهر جمالي وبريقي." رغم صغر حجم هذه النجوم ، و رغم سكونها و ثباتها في مكانها منذ القدم لا تفعل شيئا ،  و رغم بعدها عني بملايين السنوات الضوئية ، الا انها كانت و مازالت اجمل شيء رايته في حياتي و اكثر شيء ملفت  للانضار .  حتى القمر رغم شهرته  ب جماله الا ان النجوم بلمعانها البسيط تسرق منه الاضواء بكل بساطة.  سرحت بتفكيري بعيدًا، إلى المستقبل. ترى، أين سأكون بعد عشر سنوات؟ هل سأحقق ما أطمح إليه؟ أحلامي، مشاريعي، ومخططاتي؟ أم سيقودني القدر إلى طريقٍ مجهول لا أعرف فيه شيئًا؟ هل سأتزوج ويكون لديّ...

"أغرب الطفيليات التي تتحكم في عقول ضحاياها!" 🧪🧠

صورة
1️⃣ ما هي الطفيليات المهيمنة عقليًا؟ "قبل أن نغوص في أعماق تأثيرات الطفيليات على العقول، دعونا نبدأ بتعريف الطفيليات بشكل عام. الطفيليات هي كائنات صغيرة جدًا، لكنها بارعة في العيش على حساب كائن آخر! تخيل أنها تأتي لتعيش في جسمك، وتستفيد من موارده، وفي نفس الوقت تضر به!  بعض الطفيليات تظهر في شكل دودة مثل Ascaris lombricoïdes ، حشرة مثل القمل او Lice ، أو حتى بكتيريا مثل Salmonella ، وتتغذى على الدم، الأنسجة، أو المواد الغذائية التي يمتصها الكائن المضيف.  النتيجة؟ أمراض خطيرة ومشاكل صحية، لكن هناك نوع آخر من الطفيليات التي تفعل شيئًا أعمق، وهي الطفيليات المهيمنة عقليًا . الطفيليات المهيمنة عقليًا هي الكائنات التي لا تكتفي بالعيش في جسمك، بل تمتد لتسيطر على عقلك! نعم، إنها تأخذ زمام الأمور في دماغك وتجعلك تتصرف بطرق غير طبيعية أو تغير طريقة تفكيرك، وكل ذلك لضمان بقاء الطفيلي أو لتسهيل انتقاله إلى مضيف آخر! بمعنى آخر، بدلاً من أن تتحكم في عقلك، تصبح الطفيليات هي التي تتحكم فيك. الفارق بين الطفيليات التي تؤثر جسديًا وتلك التي تؤثر عقليًا واضح جدًا: الطفيليات التي تؤثر على الجسم ...

"جوري… حيث تزهر الأحلام وتُروى بالكلمات"

 أهلاً وسهلاً بكم في مدونة جوري هذه المساحة التي خُلقت من أحرف قلبي، من خيالاتي الصغيرة، ومن بقايا أحلامي التي لم تتخلَّ عني رغم كل شيء. اسمي حنان، طالبة في علم الطفيليات، لكن بين الكتب العلمية والواقع الجامد، كان قلبي يبحث عن دفء… فوجدته في الحروف. اخترت اسم جوري لأنه يشبهني، وردة لا تنبت إلا حين تُروى بالأمل، وتُحضن بالحب، وتُربَّت عليها الكلمات. منذ كنت طفلة، كنت أكتب على أطراف الدفاتر، أرسم عوالم من خيالي، أهرب من ضجيج الواقع إلى صمتٍ لا يسمعه إلا الورق. هذه المدونة ليست مجرد فضاء للنشر، بل هي حلمي الصغير… نبتتي التي أسقيها كل يوم بقطرة من قلبي. هنا، ستجدون رواياتي التي تنبض بالغموض والدهشة، خواطري التي تخرج دون إذن، مقالات عن التاريخ كما أراه أنا، وربما حكايات من ليالي الوحدة والقهوة. أكتب لأنني أريد أن أترك أثرًا، أن يصل صوتي، أن يعيش "جوري" معي ومعكم.  💕💕💕فمرحبًا بكم في عالمي، في حلمي، في… عالم جوري.