الى قاتلي

 الى قاتلي 

هل تسألني إن كنت أذكرك؟ كيف لي أن أنساك؟ كيف لي أن أنسى من قتل كل شيء جميل بداخلي، من وضع نهاية لكل ضحكاتي، سعادتي، وأحاسيسي الطيبة النقية. فراقك كان أكثر من مجرد رحيل؛ كان بمثابة إعدام. عشت بعده، لكن روحي كانت قد غادرت جسدي، كأنني كنت جسداً فارغاً، تسكنه الذكريات والألم فقط. لم أعد أعرف كيف أكمل الطريق، كيف أواجه كل يوم. أصبحت حياتي بلا معنى، كل لحظة تمر كالعمر بأسره، وكل ذكرى أستعيدها تقتلني أكثر.
ولا أستطيع أن أنكر، رغم كل شيء، أنني لازلت أحبك، بل لا أستطيع أن أعيش دونك، حتى بعد أن سلبت مني كل شيء. قلبي لا يزال ينبض لك، وعقلي لا يستطيع أن يفر منك. حتى الهواء الذي أتنفسه أصبح يشبهك، وكأنك تتسلل إلى كل شيء من حولي. ما زلت أعيش فيك، رغم الفراق، ورغم الجرح الذي لا ينتهي.
أتمنى من كل قلبي أن تنساني، أن تمضي في حياتك كما لو أنني لم أكن موجودة. أن تزوج، أن تبني حياة جديدة، أن تملأ قلبك بالحب والسعادة، وأن تنجب أطفالاً يملؤون بيتك ضحكاً وأملًا. أتمنى أن يكون لديك أحفاد يحملون منك كل شيء جميل، وأن تعيش أيامك في سعادة وراحة بال.
لكنني في الوقت نفسه، لا أريدك أن تحمل معي هذا الواقع المظلم. لا أريدك أن تعيش ما عشته من ألم، أن تتذوق مرارة الفقد والاشتياق كما فعلت. فأنت لن تتحمل هذا. لن تتحمل أن ترى الحياة بلا معنى، وأن تجد أن كل شيء كنت تظن أنه ثابت قد انهار في لحظة. إنك لن تحتمل أن تشعر بهذا الفراغ، هذا الشتات الذي يسكن كل جزء منك، ويؤثر في كل لحظة تعيشها.
أنت لن تستطيع أن تكون شخصاً طبيعيًا مرة أخرى بعد هذا، لأنك ستجد أن قلبك قد تمزق، وأن روحك قد ضاعت مع كل ذكرى لك. هذا الألم قاتل، يتغلغل في الأعماق، يتناثر بين شظايا الذكريات التي لا تفارق عقلك. وقد تموت عدة مرات وأنت حي، لأنك تشعر وكأن الحياة قد تركتك في منتصف الطريق، وحيدًا، لا تدري إلى أين تذهب أو ماذا تفعل.
وأنت، في النهاية، لن تتحمل هذه المعاناة. لذا، أتمنى من كل قلبي أن تعيش حياتك بعيدًا عن هذا الشعور المميت. أتمنى لك حياة مليئة بالسعادة، والحب، والذكريات الجميلة التي لن تتركك تشعر بما شعرت به.

لكنني سأظل أحبك، رغم كل شيء، لأن حبي لك لم يكن فقط لحظات، بل كان شعورًا عميقًا، جرحًا مزمنًا، وقصة لا تنتهي.💔💔💔

مع حبي الخالص  

 حنان

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

نجمة 🌟في انتظار القمر 🌚